رابطة العالم الإسلامي تهنّئ الإحتلال بعيد الفصح!

مرآة الجزيرة

في إطار سياسة التطبيع الممنهجة التي تسير بها السلطات السعودية، أقدمت رابطة العالم الإسلامي على تهنئة الكيان الإسرائيلي في عيد الفصح، في خطوة متقدمة جداً من مستوى التطبيع بين “السعودية” واليهود الذين تم وصفهم بالأصدقاء وفق نص الرسالة بحسب مراقبون.

ونشرت رابطة العالم الإسلامي ومقرها مكة نص الرسالة التي وجهتها للإحتلال عبر حسابها باللغة الإنجليزية في “تويتر” دون أن تنشرها على حسابها بالعربية. وجاء فيها “نتمنى عيد فصح سعيداً لأصدقائنا اليهود حول العالم.. نتمنى أن تستمتعوا بالعيد في سلامة وصحة جيدة”.

الرسالة السعودية لاقت ترحيباً إسرائيلياً ونشرت أيضاً من قبل حساب “اسرائيل بالعربية” على “تويتر” التابع لوزارة خارجية الإحتلال والذي بيّن أنه “بمناسبة حلول عيد الفصح بعثت رابطة العالم الإسلامي بالتهاني والتبريكات لليهود في جميع أنحاء العالم”. ونقل الحساب نص الرسالة القائل “تتمنى رابطة العالم الإسلامي عيد فصح سعيد لأصدقائنا اليهود حول العالم. نتمنى ان تستمتعوا بالعيد في سلامة وصحة جيدة.. عيد فصح سعيد جعل الله أعياد الجميع خير وبركة”.

الجدير بالذكر أن رابطة العالم الإسلامي اتخذت في الفترة الأخيرة خطوات للتقارب مع أوساط يهودية، لاقت إشادة كبيرة من قبل الحكومة الإحتلال. بما في ذلك زيارة الأمين العام للرابطة محمد العيسى، معسكر “أوشفيتز” النازي، في بولندا، بالإضافة إلى بعد توقيع العيسى اتفاقية تعاون مع مؤسسة “نداء الضمير” الأميركية لتعزيز قيم الوئام ومحاربة التطرف.

في المقابل، يبدو واضحاً التآمر السعودي على القضية الفلسطينية مقابل تعبيد الطريق أمام محمد بن سلمان لتتويجه ملكاً على البلاد، لا سيما من خلال دور الرياض في إعلان “صفقة القرن” القاضية بالإستيلاء على آخر ما تبقى من أراضي فلسطين. فضلاً عن تضييق الخناق على المقيمين الفلسطينيين، بمن فيهم حاملون للجنسية الأردنية، الذين جرى اعتقالهم منذ أكثر من عام بذريعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكان المرصد الأورومتوسطي كشف اعتقال السلطات السعودية عشرات الفلسطينيين، ذاكراً أنه لا يستطيع تحديد رقم دقيق لعددهم، غير أنه أحصى ستين شخصاً، وأشار إلى تقديرات تفيد بأن الرقم يفوق ذلك بكثير. لكنه وثّق شهادات 11 عائلة فلسطينية تعرض أبناؤها للاعتقال أو الإخفاء القسري خلال الأشهر الأخيرة أثناء إقامتهم أو زيارتهم “للسعودية” بينهم طلبة ومقيمون وأكاديميون ورجال أعمال، إذ تم عزلهم عن العالم الخارجي دون عرضهم على جهة الاختصاص، ولم يُسمح لهم بالاتصال مع ذويهم أو التواصل مع محاميهم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى