مدير المكتب السياسي لـ”إئتلاف 14 فبراير” د. إبراهيم العرادي لـ”مرآة الجزيرة”: رصاص التحالف السعودي الذي يُطلق على الشعب اليمني يطال الشعب البحريني ونحن نتشارك معهم المظلومية

’’ مقابل بقائهم على عروشهم الملكية، يحرص آل خليفة على تنفيذ إملاءات آل سعود بأتم صورة ممكنة. لا تمسّ هذه الصفقة بسيادة وقرار البحرين فقط بل تطال أمن وحياة الشعب البحريني الذي يتعرض للإعتقالات والتعذيب وإسقاط الجنسيات بشكل مستمر نتيجة السيطرة السعودية الشاملة على مختلف أواصر البلاد. انضمام البحرين للتحالف السعودي ضد اليمن جاء في سياق دفع ضريبة الحماية خشية انهيار نظامهم أمام الإجماع الشعبي على رفضهم. يجد البحارنة أنسهم أكثر الشعوب قرباً وتضامناً من اليمنيين، ذلك أن الشعبين يخضعون لإحتلال التحالف السعودي. ففي حين تقود “السعودية” عدواناً ضد اليمن، يرزح شعب البحرين تحت وطأة التنكيل والإنتهاكات التي ترتكبها قوات درع الجزيرة التي تحتل البلاد منذ تسع سنوات. عن مشاركة البحرين في التحالف السعودي وتبعية آل خليفة لآل سعود وفشل التحالف في تحقيق أية مكاسب له في اليمن تحدّث مدير المكتب السياسي لـ”إئتلاف 14 فبراير” د. إبراهيم العرادي في لقاءٍ خاص مع “مرآة الجزيرة”،،

مرآة الجزيرة ـ زينب فرحات

استهلّ مدير المكتب السياسي لـ”إئتلاف قوى الرابع عشر من فبراير” مطلع حديثه بتآمر معظم الأنظمة العربية على الشعب اليمني، مؤكداً أن “الأنظمة العربية ليست في حلٍّ من أمرها فهي مجبرة على المشاركة في العدوان السعودي على اليمن كي لا يعاقبها سيّدها الأمريكي ولا يتركها تسقط أمام شعوبها”. وأضاف “هذا هو ثمن الحماية وليس فقط دفع المال ثم المشاركة في السياسات الأمريكية القذرة والمتوحشّة”، مشيراً إلى أن أغلب أنظمة الدول العربية “تحكم دون شرعية بالقمع والإستبداد وبغطاء أمريكي لذا بطبيعة الحال ينعكس هذا الأمر على إعلامها المأجور المتواطئ مع الإدارة الأمريكية والمعادي للشعوب العربية”.  

أما بالنسبة لمشاركة النظام الخليفي في هذا العدوان، فقد رأى الإعلامي البحريني أنه ليس للنظام البحريني أي قيمة فحكامه آل خليفة هم صغار القوم وأقزامه وقد شاركوا لأنهم أداة عند (السعودية) التي تعد أداةً للولايات المتحدة”، مردفاً “آل خليفة استثمروا مشاركتهم في اليمن كي يسمح لهم سيدهم الأمريكي بالإنقضاض على شعب البحرين واعتقاله وإسقاط جنسياته وهذا ما حصل”. وتابع “حكام آل خليفة هم حكام نظام خشبي قد يسقط بأي لحظة لولا الدعم السعودي والأمريكي والبريطاني. ولهذه المشاركة أيضاً هروب للأمام من الإستحقاقات الداخلية لكي يمارس الحاكم الخليفي غطرسته بدون محاسبة لأنه قدّم ولاء الطاعة وقدّم مرتزقته للمشاركة في هذا العدوان”.

النظام البحريني منحلّ الإرادة

وبالتالي، قرار انسحاب القوات الخليفية التي لا تمثل الشعب البحريني من العدوان السعودي على اليمن ليس بيد الحاكم حمد بن عيسى آل خليفة ولا بيد الأسرة الخليفية إنما بيد الأمريكي الذي يعطي أوامره لآل سعود وآل خليفة حكام البحرين الذين يتواجدون في التحالف السعودي بشكل ديكوري غير مكترثين حتى بأرواح المرتزقة الذين يرسلونهم إلى اليمن” يجزم العرادي، مردفاً “نحن شعب البحرين وشباب ائتلاف 14 فبراير نطالب بحق تقرير المصير الذي يعطي شعب البحرين حقه بإختيار مصيره وخياراته السياسية ونظامه السياسي وحكومته وذلك إن حصل بالطبع لن تكون البحرين مشاركة في العدوان السعودي بل ستدعم الشعب اليمني. عندما يرفض أحد العدوان السعودي على اليمن في البحرين يسجن من قبل نظام آل خليفة لأن حرية التعبير مجرّمة في البحرين”.

فهذا العدوان، وفق العرادي “لا يكترث بما يحصل في اليمن لكنه صُدم بصخرة كبيرة هي صمود الشعب اليمني والجيش واللجان وكل القبائل والقوى الوطنية اليمنية التي تكبّد التحالف السعودي خسائر باهظة في الجوف وغيرها”. وأضاف “اليمنيون أثبتوا أنهم أصحاب الأرض وأصحاب الكلمة الكبرى وأن السعودي اليوم مهزوم لا يستطيع أن يحصي عدد ضحاياه ومرتزقته الذين يقتلون يومياً في اليمن بسبب القرار الطائش الذي أصدره محمد بن سلمان المخطط له والمدعوم أمريكياً، فليس لمحمد بن سلمان رحمة على شعوب اليمن والبحرين وحتى على معارضة الداخل”.

تبعية آل خليفة للنظام السعودي

المعارض البحريني اعتبر أن وجه تبعيّة النظام البحريني للنظام السعودي بات واضحاً منذ ثورة 2011، ذلك  أن آل خليفة بحسب قوله، باعوا السيادة لآل سعود بدخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين. واستطرد “نحن الآن في الذكرى السنوية التاسعة لدخول درع الجزيرة إلى البحرين الذي لا يزال يحتل البلاد عسكرياً واستخباراتياً وما يحدث في دوّار اللؤلؤة شاهد على ذلك”، مؤكداً أن “هذه التبعية ارتدت سلباً على شعب البحرين بكل تأكيد فقد منعته من تحقيق مصيره، عرّضته للإعتقال والتعذيب المبرح وإسقاط الجنسيات وللهجرة، بل حتى تدمرت البلاد بسبب هذه التبعية لأن حكام آل خليفة بعيدون عن وارد الإهتمام بمصير الشعب البحريني وهم الآن أقرب إلى الصهاينة التي هي أيضاً شرط من شروط الحماية”.

الأمريكي يستخدم المنامة للتطبيع مع الإحتلال

تناول الناشط السياسي تطبيع النظام الخليفي مع الكيان الصهيوني، مبيناً أن “الأمريكي أخذ من المنامة أرضاً للتطبيع مع الصهاينة لأنه يحكمها أضعف حاكم على مستوى الأعراب، كونه لا يتمتع بشعبية لذا آل خليفة يتسابقون بوقاحة في استقبال الصهاينة وتأسيس المؤتمرات وإجراء كل ما يلزم لجذب الصهاينة بما في ذلك السماح لهم بإلتقاط الصور في المنامة على حساب مشاعر أهل البحرين الرافضين للتطبيع مع الكيان الصهيوني”. هذه هي القشّة التي يتمسّك بها نظام آل خليفة حتى لا يغرق لكنه غارق لا محالة بسبب خيانته للقضية الفلسطينية وبديهية خذلان سيّده الأمريكي لحلفائه. آل خليفة اتجهوا إلى الصهاينة بكل وقاحة وهو الأمر الذي بيّن الفارق الكبير بين شعب البحرين المخلص المقاوم وبين قبيلة آل خليفة التي تحكم أرض البحرين بلا شرعية، بحسب العرادي.

التحالف السعودي لم يحقق مكاسب باليمن

وعند سؤالة عن المكاسب التي حقّقها تحالف العدوان السعودي في اليمن، أجاب الكاتب السياسي أن “العدوان السعودي فشل بتحقيق أي مكسب سياسي وعسكري في اليمن حتى الآن، فالجوف ومناطق كثيرة عادت اليوم إلى الحضن اليمني أما السعودي قد بدأ يتقهقر ويتراجع. بل هو يكابر في الوقت الذي تتولى فيه شاشات الإعلام الحربي فضح هزائمه على مختلف الجبهات”. وتابع، “العدوان السعودي هو خطة أمريكية صهيونية سعودية وحتى اليوم لم يأتِ قرار من الآمر الأمريكي لإنهاء هذه الحرب طالما أن خزانة الحجاز وأموال المسلمين تنزف بذهاب الأموال إليه” مشيراً إلى أن “(السعودية) تريد مكسب لتحقيق نصر وهمي وهو الأمر الذي لن يتحقّق طالما أن الوقائع تثبت غير ذلك تماماً بل على العكس هناك انهزام نفسي كبير في مرتزقة آل سعود على الحدود. السعودي باع سيادة أرضه وهمه فقط أن يحكم الرياض فهم خسروا في السياسة والعسكر سلاحهم القصف الجوي الذي لا يحقّق أي نصر بل يؤسّس لعار وانتهاكات كبيرة فقط”.

الشعب البحريني ناصر اليمن رغم القمع

رغم كل أجواء القمع عبّر الشعب البحريني منذ اليوم الأول عن مناصرته للشعب اليمني ضد العدوان السعودي، يقول العرادي موضحاً أن النظام الخليفي كان يعتقل كل من يكتب تغريدة داعمة للشعب اليمني ليقبع على إثرها من سنة لعشر سنوات في السجون فضلاً عن التعذيب المبرح. وأضاف “نحن ملتقون مع الشعب البحريني في المظلومية التي يعيشها، فالرصاصة التي تُطلق على الشعب اليمني تُطلق على الشعب البحريني، ذلك أن آلة التعذيب التي يقيمها السعوديون والإماراتيون في اليمن هي نفسها في البحرين. نحن نشترك معهم في وحدة المصير ونحن في ائتلاف 14 فبراير في كل يوم نعبّر عن هذا الأمر وسنواصل هذا التحالف والتضامن مع أخوتنا اليمنيين في الإعلام وفي كل مسرح دولي حتى يصل هذا الصوت قدر الإمكان”. وأورد أن “اليمن علّم كل أحرار العالم معنى الصمود القرآني الإيماني والثبات في الميدان حتى يزول العدوان مهما كانت قدرات هذا العدوان مقابل الإمكانات المتواضعة التي تمتلكها القوات اليمنية، فالحاضر بدأ يؤسس لتاريخ كبير ستعرفه كل الأجيال أن هذا اليمني صبر رغم الدماء التي نزفها والتضحيات التي قدمها، صبر ثم نصره الله. هذا درس ليس فقط للأعداء بل حتى للموالين والأحرار حتى يثبتهم الله. ونحن كشعب بحريني نعتبر الشعب اليمني قدوة لنا”.

وتابع، “الأحبّة والأخوة اليمنيون شعباً وقيادة يعوّلون بالدرجة الأولى على صاحب النصر وصانعه أي رب العالمين وهم دائماً في جبهاتهم يتسلّحون بالقرآن والعقيدة القوية ويعوّلون على الله ذلك أن صبرهم ووحدتهم وعلى ربطة جأشهم وشجاعتهم هو ما أوصل الشعب اليمني إلى النصر”، مضيفاً “نرى في المستقبل أن ثمن الدماء الشعب اليمني هي السيادة والحرية والكرامة التي لا تشترى بالأثمان وإن شاء الله ستعمّ الوحدة كل أرجاء اليمن”. وختم بالقول “بإسم المجلس السياسي في ائتلاف 14 فبراير وبإسم ائتلاف 14 فبراير عامةً، نجدّد عهدنا وتضامننا مع الشعب اليمني الذي نتعلم منه دروساً في كل يوم. ونحن معه في نفس الخندق وسننصره دائما.ً وإن شاء الله نكون شعبين منتصرين ونسأل الله الرحمة على الشهداء والشفاء للجرحى والعودة للمغتربين وأن يحتفل الشعبين بالنصر التام على هذا الأنظمة القمعية الدكتاتورية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى