5أعوام من الصمود اليمني.. مواسم النصر اليماني

خاص مرآة الجزيرة ـ شوقي عواضة

خمس سنواتٍ من العدوان على اليمن استنفذت فيه قوى الشّرّ العدوانيّة كلَّ الأساليب واستعملت فيه كلّ الأسلحة .قتلت ودمّرت وهجّرت ارتكبتِ المجازرَ أمام مرأى العالم والأمم العوراء ما زالت شاهدَ زورٍ أمام أكبر حرب إبادةٍ في هذا العصر . وبالرّغم من ذلك لم يشكّلِ استعمال القوّة المفرطة من قبل العدوانِ على اليمن انتصاراً لا بل لم يحقّق أيّ إنجازٍ أو هدفٍ من أهداف العدوان التي أعلنتها طُغْمةُ حكّام آل سعود .

واذا ما أجرينا مقارنةً بسيطةً لوجدنا أنّ طيلة خمس سنوات من العدوان وحجم الاستنزافِ لمملكة الإرهاب وحاكميها كان أكبرَ من إنجازاتها العدوانيّة في اليمن فعلى المستوى العسكريّ فشل الجيشُ الكرتونيّ السّعوديّ ميدانيّاً وعلى كلّ الجبهات في تحقيق أي تقدّمٍ هو وحلفاؤه وبالرّغم من امتلاكه لترسانة أسلحةٍ أمريكيّة والتّأييد الدّولي للعدوان مع أنّها استعانت بكلّ حثالة العالم الإرهابي من القاعدة وداعش ومن مرتزقة متعدّدة الجنسيّاتِ وغيرها من حركاتٍ إرهابيّةٍ ولدت من رحمها لا زالت تتلقّى الهزيمة تلو الأخرى وبقي على وتيرةٍ واحدةٍ من الإجرامِ والقتل مستهدفاً المنشآتِ المدنيّةَ والمدارس والمستشفيات والمدنيين في محاولةٍ للضّغط على الجيش وأنصار الله من أجل التّسليم بأنّ العدوانَ قدرٌ لا يمكن مقاومته أو الوقوف في وجهه .

لكن ما أثبته اليمنيّون على مدى السّنوات الخمس للعدوان أنّهم صمدوا أمام أعتى قوّةٍ متوحّشةٍ ومجرد صمودهم والتّصدّي للعدوان هو انتصار بحدّ ذاته إضافةً إلى إصرارهم على كسر شوكة العدوانِ والغطرسة الأمريكيّة السّعودية الآماراتيّة فعلى المستوى العسكريّ استطاع الجيشُ اليمني واللّجان الشّعبية تسجيلَ إنجازاتٍ عديدةٍ تلتها انتصاراتٌ كبيرةٌ على العدوان بالرّغم من الحصار الظّالم لليمن فقدِ استطاع اليمنيّون بعزيمتهم كسرَ الحصار على المستوى العسكري لا بل استطاعوا في مرحلةٍ ما من محاصرة الرّياض وأبو ظبي بعد تطوير قوّتهم الصاروخيّة وطائراتهم المسيّرة التي دكّت عمق بعض المناطق السّعودية والإماراتيّة لينتقلَ الجيشُ واللّجان الشّعبيّة بعدها إلى مرحلة العمليّات النّوعيّة من خلال استهدافِ شركة أرامكو وعلى الجبهاتِ الدّاخلية في عمليّة نصر من الله التي شكّلت مرحلةَ الانتقال من الدّفاع والتّصدي إلى مرحلة الهجومِ وتحرير الأراضي اليمنيّة .

عمليات أربكت قوى العدوان وهشّمت صورةَ أقوى جيوش العالم وحطّمت أحدثَ المنظومات التّسليحيّة الأمريكيّة وما مشاهدُ المجاهدينَ الذين ظهروا فيها وهم يعطّلون دبابات ابرامز المتطوّرة أو يحرقونها ويحوّلوها إلى خردة سوى شاهد على الهزائم التي مُني بها العدوان .

إضافةً إلى عديد القتلى والأسرى والجرحى في مجمل العمليّات التي تمّت من خلالها السّيطرةُ على مساحاتٍ شاسعةٍ لا سيّما في نجران وأخيراً في محافظة الجوف ووفقاً لذلك لا بدّ للمراقبِ أن يكتشف أنّ الجيش اليمنيّ وأنصار الله يخوضون حرباً نزيهةً بأخلاقيّةٍ عاليةٍ لم يستهدفوا فيها مدنيّاً ولم يمثلوا بأسيرٍ ولم يتركوا جريحاً اسيراً إلا وعالجوه على عكس قوى المرتزقة والعدوان المتجرّدين حتى من إنسانيّتهم كلّ تلك الإنجازات لم تكنِ الوحيدة التي حقّقها اليمنيون بل إنّهم استطاعوا الحدَّ من غارات العدوان على اليمن من خلال تطويرِ منظومة الدّفاع الجويّة والتي تمّ من خلالها إسقاطُ العديد من الطّائرات الأمريكيّة والسّعودية الحربيّة والمسيرة .

اليوم وعلى أعتاب العام السّادس من العدوان لا بدّ وأن يفهمَ جلاوزةُ الخليج وشيطان البيت الأبيض أنّ مسار المعارك في اليمن هو لصالح الجيشِ اليمنيّ واللّجان الشّعبية وما حصل من انتصاراتٍ دليلٌ واقعيّ على ذلك وفي ظلّ استمرار هذا العدوانِ والاصرار على العناد السّعودي الأمريكيّ الإماراتيّ لا بدّ لقوى الشّرّ أن تعيَ حقيقةً واحدةُ وهي أنّ اليمنيين الذين صمدوا خمس سنوات وحوّلوا الحصار الى فرصةٍ حقّقوا فيها الكثير من الانتصارات الكبيرة سيحولون استمرار العدوانِ على اليمن إلى فرصةٍ لإسقاط نظام آل سعود وسيستكملون انتصاراتهم ليس في مأرب وحسب بل في مكة والرّياض وجدّة لا سيّما وأنّ اليمنيين يحظون على تعاطفٍ شعبي من الأمّة بأسرها خاصّةً بعد مضي محمد بن سلمان في هتك مقدّسات الأمّة وتخطي الخطوط الحمراء بما يتعلّقُ بالقضيّة الفلسطينيّة وصفقة القرن .

لم يعد أمام مملكة الإرهاب خياراتٌ مفتوحةٌ في عدوانهم فاستمرار عدوانهم هو مقدّمةٌ لزوالهم ونهايتهم وما يسطّره المقاومون اليمنيون من انتصاراتٍ كفيلٌ بأن يحقّقَ ذلك.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى