الجبهة الشعبية تدين ممارسات “السعودية” ضد المقيمين الفلسطينيين

مرآة الجزيرة

استنكرت الجبهة الشعبية الفلسطينية حملات الإعتقال التي تشنها السلطات السعودية ضد المقيمين الفلسطينيين والأردنيين على خلفية انتمائهم أو تأييدهم للمقاومة معتبرةً أن الأمر يعد مؤشر تحوّل خطير في نظرة وسياسة “السعودية” إزاء الصراع العربي الإسرائيلي.

ورفضت الجبهة إلصاق تهم الإنتماء للإرهاب بالمعتقلين مؤكدةً أنه على كل من يربد محاربة الإرهاب عليه أن يتوقف عن دعم تنظيمات الإرهاب التي تعمل وفق مخططاتٍ معادية لتدمير الدول العربية. كما دعت إلى وقف المهزلة في المحاكمة للمعتقلين الفلسطينيين والإفراج الفوري عنهم.

الجبهة الشعبية وفي تصريح صحفي قالت أن “توجيه هكذا تهمة لفلسطينيين يقدّمون الدعم للمقاومة الفلسطينية فيه تبنٍ للموقف الإسرائيلي الذي يعتبر المقاومة الفلسطينية إرهاباً، وهو ما يؤشّر إلى تحوّل خطير في نظرة وسياسات المملكة إزاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والعربي – الإسرائيلي الذي ابتدأ التعبير عنه وتجسيده بأشكالٍ متعددة منذ سنوات”.

وأكدت على “خطورة ملاحقة الفلسطينيين في مكان إقامتهم أو أي مواطن عربي في بلده لمجرّد انتمائه لتنظيم سياسي وإلصاق تهم الخيانة والإرهاب وغيرهما بهم، حيث أدّت هكذا سياسات إلى الإضرار والخسارة الصافية علي كل المستويات للبلدان التي تقدم على ذلك”.

إلى ذلك، نوهّت الجبهة في تصريحها إلى أنه من يريد محاربة الإرهاب الحقيقي عليه أن “يتوقف عن دعم تنظيمات الإرهاب التي تعمل وفق مخططاتٍ معادية لتدمير دول عربية عديدة كما جرى في كلٍ من سوريا والعراق وليبيا، وكما يجري من حربٍ وعدوان على اليمن”.

وفي ختام كلمتها، طالبت الجبهة الشعبية النظام السعودي “بوقف المهزلة في المحاكمة للمعتقلين الفلسطينيين والإفراج الفوري عنهم، وإعادة تصويب موقفها من الفلسطينيين والعرب الذين يقدّمون دعماً مطلوباً ومن الجميع للشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الخلاص من الاحتلال والعدوان وتحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال”.

الجدير بالذكر أن السلطات السعودية تمارس تضييقاً غير مسبوق على مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية وتحديداً حركة “حماس”، إذ قامت بإعتقال عشرات القياديين من حركة حماس بينهم أعضاء لجنة تنفيذية وأعضاء مجلس شورى بالإضافة إلى اعتقال الفلسطينيين المناصرين للحركة في “السعودية” كما صادرت أصولاً مالية لحركة “حماس” داخل البلاد، ووضعت يدها على شركات ومؤسّسات تتبع لأشخاص ينتمون أو يشتبه في انتمائهم “لحماس”.

وكان المرصد الأورومتوسطي قد ذكر أنه لا يستطيع تحديد رقم دقيق للمعتقلين الفلسطينيين حتى الآن، غير أنه أحصى 60 شخصاً فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن الرقم أكبر من ذلك بكثير. بالإضافة إلى ذلك لفت المرصد نقلاً عن سجين جزائري إلى أن سجن ذهبان السعودي يعج بالمختطفين الفلسطينيين، حيث يتعرضون لانتهاكات وتعذيب، وحرمان من النوم، وحرمان من العلاج، رغم أن منهم كبار السن ومن يحتاج إلى رعاية خاصة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى