الرئيسية - النشرة - الضحايا الشيعة في “السعودية” من رصاص الغدر وحزّ الرؤوس إلى المقابر السريّة

الضحايا الشيعة في “السعودية” من رصاص الغدر وحزّ الرؤوس إلى المقابر السريّة

مرآة الجزيرة

منذ إستيلاء آل سعود على الحكم في الجزيرة العربية، وحالة العداء تجاه المعارضين الشيعة على وجه الخصوص لا تزال مستمرّة في البلاد، إذ غالباً ما تعمد السلطات إلى معاقبة حياً سكنياً أو منطقة بأكملها انتقاماً من فردٍ واحدٍ في مختلف المحافظات الشيعية العرضة للإضطهاد السياسي والعقائدي.

حكايات السجون، التعذيب الممنهج، الإعتقالات العشوائيّة والمحاكمات غير القانونية، هي بعضٌ من ممارسات السلطات حيال المدنيين الشيعة التي تختمها عادةً بالإعدام السافر واحتجاز جثامين الشهداء في مقابر جماعيّة سريّة.

تتراوح مواقف الدول الغربية والعربية تجاه جرائم الرياض بين الإدانات الكلاميّة الفارغة من المضامين الجدّية والصمت التام، وبالتالي فإن السلطات السعودية تنتهك القوانين الدولية والشرائع الإلهية بحريّة تامة لا بل بوصايا دولية أحياناً، وفق مراقبون.

في هذا الإطار، أصدرت قناة “أحرار” تقريراً تناول أبرز الجرائم التي ارتكبتها السلطات السعودية بحق نشطاء ومدنيين شيعة، جرى إعدامهم عبر حزّ الرؤوس تارةً أو رمياً بالرصاص تارةً أخرى ثم وُضعت جثامينهم في مقابر جماعية سرّية بدلاً من إعادتها لذويهم.

القناة المعنيّة بالدّفاع عن حقوق الأهالي والنشطاء المعتقلين شرق الجزيرة العربية، قدّمت تقريرها تحت عنوان “خطير: مقابر جماعية سرية”. ويجد التقرير أن الإعدامات التي تستهدف الشيعة بصورة دائمة هي حرب خطيرة على الهوية يشنها آل سعود ضد المواطنين الشيعة في الجزيرة العربية.

التقرير يبيّن أن جثامين الشيعة لا تُسلّم، إنما تُقطّع ويُنكّل بها ثم تُرمى في مقابر سرّية جماعية، ويدعو أحرار العالم إلى التحرّك بشكل جدّي للكشف عن هذه المقابر وملاحقة آل سعود.

يعرض التقرير بعضاً من أبرز جرائم القتل التي ارتكبتها السلطات السعودية بحق مواطنين شيعة، بدءاً من الجريمة الأخيرة التي ارتكبها آل سعود في 11 مايو/ أيار 2019 بهجومهم على بلدة السنابس الشيعية لتكن حصيلة الشهداء 8 شبانٍ قُتلوا رمياً بالرصاص ثم سُرقت جثامينهم وأُلقيت في مقابر جماعية مجهولة.

وتلفت القناة إلى حكم الإعدام الذي نفّذته السلطات السعودية بحق 33 ناشطاً من أبناء الطائفة الشيعية وهم أسرى مقيدون، في 23 أبريل/ نيسان 2019، تبعه سرقة جثامينهم ورميها في مقابر سرية. من بينهم الشهيد عبد الكريم الحواج، الشهيد مجتبى السويكت، الشهيد حسين مسلم، الشهيد محمد آل خاتم، الشهيد طاهر مسلم الحربي، الشهيد محمد آل ناصر وآخرون.

في 7 يناير/ كانون الثاني 2019، شنّت القوات السعودية بحسب التقرير، هجوماً على بلدة أم الحمام الشيعية لتقتل 6 شبان، وهم الشهيد محمد آل شبيب، الشهيد عبد المحسن الأسود، الشهيد عبد المحسن أبو عبدالله، الشهيد علي أبو عبدالله، الشهيد عمار أبو عبدالله، الشهيد يحيى العمار، وقد أُلقيت جثامينهم في مقابر سرية.

يذكر العمل أيضاً الهجوم الذي شنّه آل سعود على حيّ الكويكب في القطيف، فقُتل على إثره 3 شبان شيعة دون إعادة جثامينهم وهم الشهيد محمد آل زايد، الشهيد خليل المسلم، الشهيد مفيد العلوان، في 23 أبريل/ نيسان 2019.

يتوقّف التقرير عند اجتياح آل سعود للعوامية صيف 2017 وتدمير حي المسوّرة التاريخي، مبيناً عمليات النهب والحرق والقتل والتقطيع، داخل البيوت على مرأى الأهالي وفي الشوارع والساحات العامة.

وفي ذات الصيف، يتابع التقرير، تنفّذ السلطات السعودية حكم الإعدام بحق أربع معتقلين وهم الشهيد أمجد المعيبد، الشهيد مهدي الصايغ، الشهيد يوسف الشيخص والشهيد زاهر البصري كما هجمت القوات السعودية على مدينة سيهات الشيعية لتعدم ثلاثة شبان شيعة في عرض الشارع، وهم الشهيد حسن آل عبدالله، الشهيد صادق درويش والشهيد جعفر المبيريك.

تنوّه “أحرار” إلى أن سياسات الإعدام واحتجاز الجثامين غير مستجدّة في البلاد إنما ينتهجها آل سعود منذ العقود الماضية، ففي 2 أكتوبر 1988، نفّذت السلطات السعودية حكم الإعدام بحق أربعة من أبناء الطائفة الشيعية في الحجاز وهم الشهيد أزهر الحجاج، الشهيد علي الخاتم، الشهيد محمد القروص والشهيد خالد العلق، وقد سيقت جثامينهم إلى جهة مجهولة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك