الرئيسية - مقالات وأراء - مقالات - التضحيات الشيعية.. تبني أمة وتصنع المجد والكرامة

التضحيات الشيعية.. تبني أمة وتصنع المجد والكرامة

كريم المحروس

تفجير شعائر الشيعة وتعذيبهم وإعدامهم في السجون وقتلهم في السر وفي فضاء مفتوح بلا حرج ولأتفه الأسباب – جرائم تتكرر ويؤخذ الشيعي فيها بالظنة والتهمة وبجريرة غيره.. دمه يستباح وعرضه ينتهك ولا يخشى المجرمون من مساءلة شريعة ولا قانون وكأن وجود الشيعي محرم عليه.

لم نجد في السيرة التأريخية أن تلك الجرائم كانت وسيلة ناجعة لتعطيل تقدم الوجود الشيعي والحد من انتشاره.. عندما استشهد الامام الحسين صلوات الله عليه كان الشيعة فئة قليلة، ثم تعقبتهم أسلحة الفتك الأموي والعباسي وارتكبت فيهم المجازر ولم يأخذ أحد فيهم رأفة. واليوم يملؤون الأرض نسلا.

“سفك دم الشيعي سهل يسير والإفلات من العقاب لدم الشيعي أسهل وأيسر “! ..هذه رؤية الساسة كلما ضاقت رؤوسهم بسذاجة أدمغتهم!.. وفي المثل أن “المجان ليس أرخص الأشياء”..دم الشيعي إن سفك بغير حق فإن ثأره ليس سفك دم بل خطوة قياسية في بناء أمة مهدية جامعة لملايين البشر بالحكمة والموعظة الحسنة.

‏ التشيع دين لنظرية ومنهج وتطبيق كامل بنص الآية الكريمة” اليوم أكملت لكم دينكم…” ، أوله نبي وآخره إمام يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا، والشيعة بين النبي وآخر الأئمة حركة نحو الكمال كلما اعترضتها جريمة سفك للدماء تجاوزتها بتفوق في الثقافة حتى تسود بها على الأمم ثم تكون اللعنة أشد وقعا على من ظلم.

‏ تدمير شعائر الشيعة أو اغتيالهم أو إعدامهم أو انتهاك حرمة أعراضهم واستضعافهم هو عمل أحمق “غير صالح” لا عقل فيه ولا نظر حتى بمعايير السياسة الماكرة المتبعة في عصرنا الراهن.. الشيعة يطلبون مقابل دمائهم إيجاد أمة صالحة وإن طال السرى ، إسوة بإمامهم الذي خرج لطلب إصلاح أمة جده رسول الله صلى الله عليه وآله فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، فكنا اليوم ملايين على سيرة أمته وعلى سنة جده وقد مضت السنون وانصرمت الشهور.

‏”إن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة” كلاهما متحقق المعنى في طول التأريخ الشيعي وعرضه وليسا مثالية من وحي خرافة أو أسطورة أو ناتج لمحصلة في علم إنساني أو طبيعي أو رياضي..نحزن ونشعر بشدة الفتن وتظاهر الزمان علينا. ولا نجزع، فالأمل معقود على سلطان حق سيظهره الله عز وجل على الدين كله!

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك