الرئيسية - إقليمي - تقرير سري يكشف ضعف “القوات السعودية” وارتهانها للسلاح والخبرات الأميركية والفرنسية

تقرير سري يكشف ضعف “القوات السعودية” وارتهانها للسلاح والخبرات الأميركية والفرنسية

مرآة الجزيرة

على امتداد 15 صفحة، كشفت وثيقة سرية عن اعتماد “السعودية والإمارات إلى حد كبير على أنظمة الأسلحة الغربية لشن حربهما الكارثية في اليمن، وأن القوات السعودية عانت من ضعف الفعالية في تنفيذ عملياتها بالأراضي اليمني”.

الوثيقة السرية الصادرة عن الاستخبارات العسكرية الفرنسية رفع النقاب عنها موقع “إنترسبت” الاستقصائي الأميركي، وبين أن العديد من أنظمة الأسلحة التي يستخدمها التحالف السعودي الإماراتي لا تعمل إلا بذخيرة وقطع غيار وأنظمة اتصالات أنتجت في الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مما يعني أنه ينبغي للرياض وأبو ظبي تغيير قسم كبير من ترسانتهما العسكرية ليتسنى لهما الانتقال إلى استعمال أسلحة روسية وصينية الصنع”.

وتحت عنوان “تقرير سري يكشف مدى عجز السعودية في اليمن ومدى اعتمادها على الأسلحة الأميركية”، يكشف تقرير الموقع الأميركي عن أنه من غير الممكن إبدال الصواريخ التي تحملها المقاتلات الأميركية الصنع بصواريخ روسية أو صينية الصنع، كما بين أن “الوثيقة تتناقض مع ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن السعودية والإمارات ستتحولان إلى شراء السلاح من روسيا أو الصين في حال رضوخ ترامب لضغوط الكونغرس لإيقاف بيع السلاح لهما على خلفية حرب اليمن، واغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.

تفضح الوثيقة السرية مدى عجز السلطات السعودية في اليمن ومدى اعتمادها على الأسلحة الأميركية، حيث أن المعلومات المتعلقة بأنظمة الأسلحة في الرياض وأبوظبي جزء يسير مما كشفه التقرير السري للاستخبارات العسكرية الفرنسية.

تقرير الاستخبارات الفرنسية حصلت عليه مؤسسة “ديسكلوز” الفرنسية المتخصصة في الصحافة الاستقصائية، ونشر”إنترسبت” ما جاء فيه بالكامل، حيث أبرز أن “القيادة العسكرية الأميركية الوسطى تنفي بشدة قيام الطائرات الأميركية الموجهة بأي دور عملياتي متعلق بتحديد الأهداف في حرب اليمن، لكن من بين ما كشفه التقرير الفرنسي أن واشنطن لا تساعد غارات التحالف ببيع السلاح والتزود الجوي بالوقود وحسب، بل إن الطائرات الأميركية المسيّرة قد تقدم المساعدة بتحديد الأهداف بدقة للقوات السعودية”.

وعلى الرغم من ادعاءات واشنطن التي تنفي بشكل مستمر أي تدخل مباشر لها في اليمن، “فإن طائرات أميركية مسيّرة حلقت فوق أجواء مناطق “أنصار الله” وأنه بعدما تم إسقاط إحدى الطائرات الموجهة عام 2017 ساد اعتقاد بأن الولايات المتحدة قد تكون تستخدم هذه الطائرات لجمع معلومات استخباراتية للسعوديين”، وفق التقرير.

إلى ذلك، يبين التقرير “أن تحديد الطائرات الأميركية الموجهة الأهداف لغارات القوات السعودية والإماراتية قد يعني أن تلك الطائرات تلعب دورا أكثر فعالية في عملية الاستهداف، مثل توجيه ذخيرة التحالف عن طريق الليزر”. ووصف “السعوديين بأنهم أقل المشاركين بحملة التحالف فعالية في المهام الجوية والبحرية، وأن الإماراتيين هم المسؤولون عن حصار بعض مناطق اليمن”.

تقرير “انترسبت”، توقع أن يحمل نشر التقرير الاستخباراتي السري عواقب على حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي تدافع عن صفقاتها لبيع السلاح للنظام السعودي، مدعية عدم معرفتها باستخدام السلاح الفرنسي في اليمن، غير أن ماتبرزه الوثيقة يوضح “اعتماد السعودية والإمارات على المعدات العسكرية الفرنسية أكثر بكثير مما أقرت به حكومة باريس”.

“الاستخبارات العسكرية الفرنسية”، تحدثت عن “عملية سعودية كبيرة لتأمين الحدود مع اليمن، حيث تم استخدام 25 ألفا من عناصر الجيش والحرس الوطني، ولكن هدفها غير المعلن هو اختراق الحدود مع اليمن، والوصول إلى محافظة صعدة شمالي اليمن، لكن السعوديين يفتقرون إلى القدرة على التحرك مما يجعلهم أهدافا سهلة لضربات أنصار الله”.

كما تضمنت الوثيقة السرية “جداول تفصيلية توضح نوعية ومصدر الأسلحة الجوية والبرية والبحرية التي استخدمتها القوات السعودية والإماراتية -كل على حدة- في الأراضي اليمنية، فضلا عن خرائط مفصلة للبلاد بتاريخ سبتمبر/أيلول 2018 توضح أماكن استخدام كل سلاح على حدة بحرا وجوا وبرا”.

يشار إلى أن الحرب الكارثية على اليمن، وما نتج عنها دفع بالمنظمات الحقوقية للمطالبة بوقف بيع الأسلحة للرياض، وقد عمدت ألمانيا إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة للسعودية ، وهو الأمر الذي أثار انتقادات من صناعة الأسلحة ومن فرنسا وبريطانيا اللتين تقولان إن التحرك عرض مشاريع مشتركة للخطر، بحسب تعبيرهما.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك