الرئيسية - إقليمي - أربع دول عربية من بينها “السعودية” عازمة على زعزعة استقرار السودان

أربع دول عربية من بينها “السعودية” عازمة على زعزعة استقرار السودان

مرآة الجزيرة

اعتبرت صحيفة “الخليج أونلاين” أن مواقف “السعودية” إلى جانب الإمارات والبحرين ومصر الداعمة للمجلس السياسي العسكري الجديد في السودان بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مؤشراً على تدخل الدول المذكورة بشؤون السودان لزعزعة استقراره.

وقالت الصحيفة أن إبداء “السعودية” والإمارات دعمهما للشعب السوداني يوم السبت الفائت، أحدث غضباً شعبياً واسعاً بين الناشطين السودانيين الذين اعتبروا أن هدف الدعم هو الالتفاف على الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام حكم البشير المستمر منذ ثلاثين عاماً.

مصدر أمني مطلّع وفي حديثه لـ”الخليج أونلاين”، أكد أنه في الوقت الحالي تتوفر كل المحفّزات للإمارات للتدخل في الشأن السوداني، لا سيما “محاربة قوى الإسلام السياسي بعد انهيار تجربة محسوبة عليها، فضلاً عن وجود مجلس عسكري يحكم البلاد عقب ثورة شعبية نجحت في الإطاحة بالرئيس في سياق يوحي بتجدد ثورات الربيع العربي”.

ويوضح المصدر أن المسارعة لتقديم الدعم الإنساني أو المساندة السياسية ما هو إلا غطاء وبداية لتقديم أشكال أخرى من الدعم ظلت تستخدمها أبوظبي على وجه الخصوص كأدوات في مراحل ما بعد الربيع العربي للسيطرة على مجريات الأوضاع ومنع قيام أنظمة حكم ديمقراطية ومحاربة الحركات الإسلامية.

الموقف السعودي هو الآخر يخدم مخطط الإمارات، يقول المصدر الذي لفت الى أن الرياض نشرت في بيان رسمي السبت (13 أبريل)، أنه “إسهاماً من المملكة في رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني الشقيق، فقد صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية”.

وأضاف البيان أن “السعودية” “تعلن دعمها للخطوات التي أعلنها المجلس في المحافظة على الأرواح والممتلكات، والوقوف إلى جانب الشعب السوداني، وتأمل أن يحقق ذلك الأمن والاستقرار للسودان الشقيق”.

إلى جانب الإمارات و”السعودية”، يلفت المصد الى أن كل من البحرين ومصر عبرتا أيضاً عن دعمهما للثورة الشعبية في السودان وهو ما اعتبره المصدر أنه لم يكن مصادفة أبداً مرجّحاً اعتماد أبوظبي استراتيجية واضحة لاختراق المؤسسة العسكرية في السودان.

كما لم يستبعد المصدر أن تسعى أبوظبي بوجه خاص لتكرار تجربة ليبيا عقب ثورة 17 فبراير عندما مهّدت لحفتر الأجواء عبر الاغتيالات والتفجيرات والاختطاف ونسبت تلك الممارسات للمتطرفين، ليشكل ما عرف بالجيش الوطني، وليطلق لاحقاً وبدعم متعدد الأوجه من الإمارات العملية العسكرية التي عرفت بعملية الكرامة في بنغازي بزعم محاربة المجموعات الإرهابية.

في الختام يشدّد المصدر قائلاً: “لن ينجح هذا الدعم السعودي والإماراتي إلا بإرباك المجلس العسكري الانتقالي”، مضيفاً “وهذا ممكن في حال فشلت في إخضاع المجلس العسكري أو تمرير أجندتها من خلاله”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك