د.فؤاد إبراهيم يدعو مجلس حقوق الإنسان لمحاسبة “السعودية” على انتهاكاتها المتواصلة والمتزايدة

مرآة الجزيرة

انتقد نائب رئيس المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان الدكتور فؤاد إبراهيم استمرار السلطات السعودية بانتهاك حقوق الإنسان، معتبراً أن زيادة وتيرة الانتهاكات لحقوق الانسان في الرياض أو في أي بلد آخر هي امتحان لصدقية مجلس حقوق الإنسان ودوره، “لأن الاحتجاج بمحدودية صلاحياته إنما تشجّع هذه الدول على ارتكاب المزيد من الانتهاكات والإفلات من العقاب، الأمر الذي يتطلب صرخة جماعية”.

د. إبراهيم وخلال مداخلة في تحت البند4 على جدول أعمال الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان، لفت إلى أن التدهور المتسارع لأوضاع حقوق الإنسان في السعودية يسترعي اهتماماً خاصاً، لافتا إلى “ما يشهده هذا البلد من حملة قمع واسعة النطاق، حيث يمكن الجزم وبناء على مراقبة ودراسة مستفيضة لأوضاع هذا البلد، فإن حملة الاعتقالات العشوائية والتي طالت كل المكوّنات من دون استثناء، وما تشمله من أحكام تعسفية بين السجن لمدد طويلة وأحكام بالإعدام والتي باتت سمة عهد الملك الحالي سلمان بن عبد العزيز، والصالحيات المطلقة التي وهبها لابنه الشاب والذي يقود شخصياً عملية قمع منظمة منذ سبتمبر من العام 2017 تحيل السعودية إلى دولة بوليسية بامتياز”.

وقال د.إبراهيم “إننا في الجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق االنسان لطالما نبّهنا إلى خطورة أوضاع حقوق الإنسان في المملكة السعودية”، لافتا إلى غياب كثير من الناشطين الذين حرصوا على المشاركة في فعاليات مجلس حقوق الإنسان في الدورات السابقة، وأضاف “هذه المرة ندق ناقوس الخطر لأن أولئك الغائبين باتوا خلف قضبان السجون اليوم ويواجهون أحكاماً قاسية ووحشية تصل إلى عقوبات قصوى بالسجن والجلد وقد تصل في بعض الحالات إلى الإعدام كما حصل بالنسبة للناشطات الحقوقيات سمر بدوي ونسيمة السادة”.

وتوجه إلى الحقوقيين والمسؤولين الأميين بالقول “لعلكم سمعتم من المنظمات الحقوقية الدولية ومن صحف أوروبية وأميركية عن إسراء الغمغام وزوجها ومعهما أربعة آخرون الذين يواجهون عقوبة الإعدام، وذنبهم الوحيد أنهم عبّروا بصورة سلمية عن آرائهم في نبذ سياسات التمييز والمطالبة بالإراج عن المعتقلين السياسيين”.

كما أوضح أنه رغم تزايد الانتهاكات لا تزال الرياض تشارك بل وترأس أحد لجان مجلس حقوق الإنسان، معتبرا أن عضويتها في مجلس أممي هو  “مدعاة للتساؤل حول التزام المجلس بالمعايير التي عبّر عنها في ميثاقه الأممي، وأكّد في مبادئه على الحقوق الأساسية لبني البشر، وعلى رأسها حرية التعبير”.

في السياق، بين د. إبراهيم أن “ما يربو عن ألفي معتقل سياسي أصبحوا وراء القضبان منذ سبتمبر من العام 2017، والعدد بحسب تقارير أخرى مرشّح للإرتفاع وقد يصل إلى 8 آلاف، لافتا إلى أن هناك تقارير أخرى تتحدث عن نيّة السلطات السعودية تنفيذ عدد من أحكام الإدام التي صدرت عن المحاكم السعودية بصورة غير قانونية لافتقارها إلى شروط المحاكمة العادلة.

وختم بالإشارة إلى أنه بات واضحاً لدى الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أن زيادة وتيرة الإنتهاكات لحقوق الإنسان في “السعودية” أو في أي بلد آخر هي امتحان لصدقية مجلس حقوق الإنسان ودوره، مشددا على أن المشهد يتطلب صرخة جماعية لعدم إفلات الدول من العقوبات واستمرارها لمزيد من الإنتهاكات.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى