الرئيسية - الأخبار - السلطات السعودية تستهدف عوائل النشطاء المقيمين في الخارج

السلطات السعودية تستهدف عوائل النشطاء المقيمين في الخارج

مرآة الجزيرة

وصل تضييق السلطات السعودية على النشطاء الحقوقيين والمعارضين إلى ملاحقة عوائلهم وذويهم والتهديد العلني بتعريضهم لمخاطر الاعقال والتعذيب، واقع تحوّل إلى أزمةٍ حقيقية تهدّد حياة المعارضين وعوائلهم في ظل إحكام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على أواصر السلطة.

منذ أن جرى تعيين ابن سلمان وليّاً للعهد في “السعودية” عام 2015 لا يكف عن انتهاج سياسة القمع الشديد حيال المنتقدين لسياسته والمعارضين له وفق مراقبون، قمعٌ لم يفلت منه كل من عبّر عن رأيٍّ لا يتطابق مع توجّهات ولي العهد، بالرغم من تنديدات الجمعيات الحقوقيّة المتواصلة والدول الداعمة لحقوق الإنسان بجرائم النظام.

حديثاً، خرج تهديد السلطات السعودية لعوائل النشطاء المقيمين في الخارج إلى العلن عبر أدواتها على مواقع التواصل الإجتماعي، إذ جرى تهديد المعارض السعودي عمر بن عبدالعزيز بإعتقال أشقائه وأصدقائه، فيما تهدّد الأستاذ منصور الحاج بالتعرّض لعائلته المقيمة “بالسعودية” وأيضاً طالت تهديدات السلطات منصور العبدلي ومن قبله استُهدفت عائلة المعارض عبدالله الغامدي وغيرهم من النشطاء.

المعارض السعودي عمر بن عبدالعزيز الذي ضجّت مواقع التواصل بقضيته تحت وسم “الحكومة السعودية تبتز عمر بن عبد العزيز”، أكد في تغريدة عبر حسابه على “تويتر” أن السلطات السعودية هددته بإعتقال أشقائه وأصدقائه إذا تابع التغريد حول الأزمة السعودية الكندية الأخيرة.

عبدالعزيز فضح ابتزاز السلطات السعودية لعوائل النشطاء والمعارضين متهماً إياها بأنها المسؤولة عن سجن شقيق سلمان العودة وابتزاز زوج الناشطة لجين الهذلول بالإضافة إلى اعتقال ٤ من أبناء الشيخ الحوالي، ومنع أهالي المعارضين من السفر.

في السياق، علّق ‏رئيس منظمة الحقوق السعودية الأوروبية لحقوق الإنسان علي الدبيسي على استهداف عمر قائلاً: “ملف إستهداف أهالي المعارضين ونشطاء الخارج قد بدأ منذ فترة وبأسلوب متدرج، وفي الوقت الذي نتمنى سلامة أسرة وأصدقاء عمر فإن له الشكر على فتح هذا الملف، والأكيد أن هناك حالات متعددة، وأولى الخطوات نشرها في الإعلام الإجتماعي.

“إلى جانب إستهداف عمر في أسرته نشر الإستاذ حسن (الناشط حسن الكناني) بالأمس أن ‎السعودية بدأت سلوكاً مشيناً يتمثّل في تفريق الرجل عن أسرته عبر إحتجاز زوجته وأطفاله ومنعهم من السفر، ناصحا أسر النشطاء في الخارج بعدم الرجوع للسعودية، هذا لم يكن معهودا من قبل”، كتب الدبيسي.

وأضاف: “قبلها إعتقال الأم المسنة عايدة الغامدي، لن تزيد المعارضة إلا صلابة ونشاطاً في كل الأحوال.. أنتم الخاسرون”.

‏الأستاذ منصور الحاج المقيم في أمريكا نشر تهديداً من أحد الحسابات التابعة للسلطات، تتوعده بالإنتقام من نشاطه عبر إستهداف أسرته المتواجدة في “السعودية”.

ودوّن المعارض السعودي حسن الكناني ‏”في ظل أزمة وغياب وانفلات في الاخلاق و القيم والمبادئ الانسانية لدى السلطات السعودية، بلغني أنها أصبحت أكثر جرأة على عوائل وأطفال معارضيها إما الاحتجاز أو بالمنع من السفر”.

وتابع محذراً السلطات السعودية من هذا التمادي والتصرفات المشينة بحق أطفال ونساء النشطاء، كما طالب النشطاء بعدم إرسال عائلاتهم لزيارة ذويهم في هذه الفترة خصوصاً.

في سياق متّصل، كتب د. عبدالله العودة ابن الداعية السعودي المعتقل سلمان العودة “‏فعلوها من قبل، اعتقلوا والدي وعمي د. خالد معه، ومنعوا عائلتنا من السفر بمن فيهم الأطفال، وحينما اعتقلوا الشيخ الحوالي اعتقلوا معه أربعة من أبنائه وواحداً من إخوانه، واعتقلوا أمل الحربي مؤخراً لأنها زوجة الناشط الحقوقي فوزان الحربي”.

حساب نحو الحرية المهتم في شؤون النشطاء والمعتقلين في “السعودية”، استدرك تهديد السلطات للأمير خالد بن فرحان آل سعود بالقتل لافتاً إلى أن شقيقته ممنوعة من السفر وتصله تهديدات دائمة بقتلها وأضاف: “كل هذا الإجرام يفعلونه بأبنائهم الذين يعترضون عليهم.. فكيف بالمواطن البسيط؟

وأعلن حساب معتقلي الرأي عن حملة شرسة تطال المحامي والناشط الحقوقي سلطان العبدلي لتشويه صورة عائلته وابتزازه بإعتقال أقاربه بعد أخرى تعرض لها الناشط عمر بن عبدالعزيز.

سلطان العبدلي بدوره أكد أن السلطات تستهدف أفراد عائلته إذ قال: “‏هكذا رد أزلام بن سعود قبل قليل، فتحت أي بندٍ نصنفهم.. هذا تهديد وقح قذر من نفوس آسنة آثمة” مرفقاً منشوره بصورة أحد الحسابات التي تتوعّده بإستهداف شقيقته.

“‏رسالتي للأحبة الناشطين والمعارضين والشرفاء من أبناء الجزيرة انتظروا الفترة المقبلة حرباً شعواء بكل الإتجاهات وعلى كافة الصُّعُد والمناحي.. عموماً لسنا خيراً من الصادق الأمين صلى الله عليه واله وسلم الذي صار فيما بعدُ ساحرا كاهنا كاذبا..(أتواصوا به بل هم قومٌ طاغون)، قال العبدلي.

وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت المرأة الستينية عايدة الغامدي والدة المعارض عبدالله الغامدي، بتكليف مباشر من محمد بن سلمان لابتزازه وللضغط عليه، بالرغم من أنها في حالة صحية متردية.

وبحسب الناشط السعودي المقيم في الخارج، جرى اعتقال شقيقه الأصغر عادل الغامدي في مدينة جدة مع والدته، وأيضاً تمت مداهمة منزل العائلة بمدينة الدمام لإعتقال شقيقه الآخر سلطان الغامدي.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات السعودية وعبر الأجهزة الأمنية تشن اعتقالات واسعة منذ أواخر 2017، طالت أساتذة جامعات وكتاباً ورجال أعمال وإقتصاد إلى جانب دعاة ومحاميين وشعراء وإعلاميين، بذريعة الحفاظ على الأمن الداخلي واستقرار البلاد.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك