«الغارديان»: الضغط على بريطانيا لوقف تصدير السلاح

 

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن تصرف الحكومة بصورة قانونية في تصدير السلاح للسعودية لن ينظف علاقة بريطانيا مع الرياض ولن ينهي الحرب الأهلية الطاحنة التي يشهدها اليمن.
وفي مقال تحليلي بعنوان «الضغط على بريطانيا سيستمر»، قال «باتريك ونتور» إن قرار المحكمة يتناول كيفية توصل الحكومة البريطانية لقرارها ولا يتناول مدى حكمته، مضيفا أنه من المحتمل أن تكون الحملة السعودية قد خرقت القانون الدولي، موضحا أن تقرير هذا الأمر يجب أن يعود للحكومة البريطانية وليس للمحكمة.
ورجح «ونتور» أن يؤدي الحكم أيضا إلى ضغوط سياسية تفضي إلى تشديد قانون بيع السلاح، مشيرا إلى أن حزب «العمال» قال إنه سيحظر بيع السلاح للسعودية، وأنه توجد ضغوط مماثلة في الولايات المتحدة، وأن الآراء تتجه ضد السعودية.
وأوضح أن الحكومة البريطانية تنظر إلى الخليج بوصفه حيويا للأداء الاقتصادي لبريطانيا بعد خروجها من «الاتحاد الأوروبي»، ولكن لا توجد تصريحات عامة عن العلاقة بين بريطانيا والخليج.
وحول رفض المحكمة العليا في لندن دعوى قضائية طالبت بوقف تصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، قالت «منظمة العفو الدولية» إن الحكم يعد نكسة قد تكون قاتلة بالنسبة للمدنيين اليمنيين.
وقال رئيس مراقبة التسلح وحقوق الإنسان في المنظمة «جيمس لينش» إن رفض الدعوى مخيب للآمال، ويعطي الضوء الأخضر للسلطات البريطانية وربما موردي الأسلحة الآخرين للسعودية لمواصلة السماح بنقل الأسلحة إلى المملكة رغم المخاطر الواضحة بشأن ارتكاب الانتهاكات.
وأضاف «لينش» أن على بريطانيا والدول الأخرى أن توقف إمدادات الأسلحة إلى السعودية، مشيرا إلى أن بريطانيا تخاطر بالمساعدة والتحريض على جرائم فظيعة ترتكب في اليمن.
وأوضح «لينش» أن الحكم يشكل ضربة قاتلة لليمنيين الذين يتعرضون للهجوم من قوات التحالف بقيادة السعودية وتدعمه أسلحة مصنعة في بريطانيا.
وكانت منظمات حقوقية دولية، منها «منظمة العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» ومنظمة «رصد حقوق الإنسان»، رفعت مذكرات إلى المحكمة أثناء المراجعة القضائية لصفقة بيع الأسلحة البريطانية إلى السعودية.
وفي وقت سابق أمس الاثنين، أصدرت المحكمة العليا في لندن حكما برفض دعوى قضائية طالبت بوقف تصدير الأسلحة من بريطانيا إلى السعودية بزعم أن هذه الأسلحة تستخدم ضد المدنيين في اليمن.
وقالت المحكمة العليا إن بيع الأسلحة البريطانية للسعودية لا ينتهك القانون، لكنها قالت أيضا إن أدلة سرية، لم يعلن عنها لأسباب تتعلق بالأمن الوطني، تضيف دعما قيما للاستنتاج بأن القرارات التي اتخذها وزير الخارجية بعدم تعليق أو إلغاء مبيعات الأسلحة إلى السعودية كانت صائبة.
وتشمل الأسلحة التي تبيعها بريطانيا للسعودية طائرات حربية من طرازي «تايفون» و«تورنيدو»، وقنابل دقيقة التوجيه.
وبحسب وكالة «رويترز»، فإن تقريرا سنويا أعده خبراء من «الأمم المتحدة» يراقبون العقوبات والصراع في اليمن في يناير/كانون الثاني الماضي، ذكر أن «التحالف العربي» بقيادة الرياض نفذ هجمات ربما تصل لمستوى جرائم الحرب، وهي اتهامات ترفضها السعودية.
وتعد السعودية أكبر مستورد في المجال العسكري لبريطانيا، حيث وصلت قيمة عقود الأسلحة والمعدات العسكرية بين البلدين منذ بدء السعودية حملتها العسكري في اليمن 2015 إلى 3.3 مليارات جنيه إسترليني (4 مليارات دولار تقريبا).

 

الخليج الجديد

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى